الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
127
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
بالعلم والمشاهدة وفي الآخرة بالعين والرؤية . وغير الخاصة يشهدوه ثم يرجعون بنوره ، ثم يشتاقون إليه فيطلبون مشاهدته . . . فيجيبهم ، فيشهدهم ثم يردهم إليه ، فيشتاقون ، فيطلبون ، فيجيبهم ، فيشهدون هكذا دائماً . . . من شاهده يقوى قلبه ، ولا يهوله ما يرى . ومن شاهد فعله هاله كل ما يرى فيطلب لمن يأوى ، فيدفع منه ما يخافه من فعله ، فإن خاف فعله من أجل أنه منه كان ركنه الذي يأوى إليه ، وإن خاف فعله من أجل نفسه ، وكله لنفسه وخذله ، فلا ينصر » « 1 » . [ مسألة - 10 ] : في عدم تحمل الخواص للحجاب يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي : « إن لله خواصاً من عباده ، لو حجبهم في الجنة عن رؤيته ساعة استغاثوا بالخروج من الجنة ، كما يستغيث أهل النار بالخروج من النار » « 2 » . [ مسألة - 11 ] : في أدوات الخواص يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين : « خذ نفسك اليوم بتحسين أخبارها ، واجتمع في ذاتك بالكلية ، ويصلك فتح الله المشخص . ثم اقطع ذلك الخبر بعينه وفرق المجتمع تصل بذلك إلى الله ويفتح به ما تشاء . وهذه أدوات الخواص لصنائعهم المحصلة في جملة من فطرته واسطته إلى ما فيها بالقوة » « 3 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين العوام والخواص يقول الإمام القشيري : « العوام في غطاء الستر ، والخواص في دوام التجلي . . . فصاحب الستر بوصف شهوده ، وصاحب التجلي أبداً ينعت خشوعه . والستر للعوام عقوبة وللخواص رحمة ، إذ لولا أنه يستر عليهم ما يكاشفهم به لتلاشوا عند سلطان الحقيقة ، ولكنه كما يظهر لهم يستر عليهم . . . وعوام هذه الطائفة عيشهم في التجلي ، وبلاؤهم في الستر . وأما الخواص ،
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي - كتاب الكتب ص 53 52 . ( 2 ) - مخطوطة مناقب سيدنا أبا يزيد البسطامي - ص 45 . ( 3 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 32 .